ابن الزيات

211

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

للامام الشافعي من أين لك هذا فقال إنك حدثتنا عن نافع عن عبد اللّه بن عمر أن فاطمة بنت قيس أتت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت له يا رسول اللّه ان معاوية وأبا جهم خطبانى فأيهما أتزوّج فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أما معاوية فصعلوك وأما أبو الجهم فإنه لا يضع عصاه عن عاتقه والعرب تجعل أغلب الفعلين كمدا ومته فلم يرد عليه الامام مالك وحفظ الموطأ فكتب له محمد بن الحسن أبوابه فكتب تحت كل باب حديثه فلم يزد حرفا ولم ينقص حرفا وحكى أيضا ان الامام رحل إلى اليمن مرتين فرأى فيها من العجائب شيئا كثيرا منها أنه قال سمعت بامرأة لها وجهان يتحركان فخطبتها من وليها فكنت إذا قبلت أحد الوجهين يغتاظ الآخر حتى أقبله ودخل إلى العراق ومشى في ركابه الإمام أحمد بن حنبل وأثنى عليه وسماه شمس الهدى ناصر حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وامتحنه الإمام محمد بن الحسن بمسائل في حضرة الرشيد فأجاب عنها لوقته وكان أصبر الناس على الفاقة وأسرعهم جوابا إذا سئل وكتب اليه رجل في مجلس الرشيد رقعة الغز فيها . ما ذا تقول هداك اللّه في رجل * * أضحى يحب عجوزا بنت تسعين وكان الرجل يريد بذلك الخمر فكتب تحت ذلك يقول خفض عليك فقد حق البكاء له * * حب العجائز « 1 » دون السين والعين قال الامام رضى اللّه عنه رأيت قبل البلوغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد تفل في فمي ورأيت علي بن أبي طالب وقد أخرج من كمه ميزانا فأعطاه لي فعبرت ذلك فقيل لي انك تكون في الناس كالميزان يعرف بكلامك الحق من الباطل ولما أراد الدخول إلى مصر قال وهو سائر إليها أرى النفس منى قد تتوق إلى مصر * * ومن دونها أرض المهامه والقفر فو اللّه ما أدرى إلى العلم والغنى * * أساق إليها أم أساق إلى قبر ودخل إلى مكة ومعه خمسمائة دينار وقيل خمسمائة ألف فما نام حتى تصدّق بها وتصدّق في مصر في يوم واحد بتسعة آلاف درهم وأصلح له رجل نعله وهو ذاهب إلى الصلاة فأعطاه عشرة دنانير واعتذر له وكان يقول والهف قلبي على مال أجود به * * على المقلين من أهل الضرورات انى أحيى عدوّى حين أنظره * * لأصرف الهم عنى بالتحيات ومرض بمصر بعلة البطن ثم مات بدرب النخل وغسله المزنى قال القضاعي ودفن

--> ( 1 ) هكذا بالأصل